الشيخ عبد النبي النجفي العراقي

35

التقريرات المسمى بالمحاكمات بين الأعلام

مع عدم سقوطها في حال فإذا علمنا بعدم وجوب الوضوء لكونه ضروريا أو حرجيا بلحاظ حفظ حكومة دليلها فقد علمنا بوجوب التيمم لأنه أحد الطهورين وكلما كان ( كك ) فالتيمم واجب لأنه أحد الطهورين ولو كان الماء موجودا ومن ذاك الباب تعد مسئلة ضيق الوقت حيث إن مزاحمة المصلحة الوقتية مع المصلحة الطهارة المائية وأهمية الأولى وتعجيز المولوي في صرف القدرة في الأولى دون الثانية قد علمنا بعدم وجوب الوضوء من جهتين الأولى تقدم ما لا بدل له على ما له بدل والثانية عدم لزوم لغوية جعل التيمم وإلّا كان على الشارع كل مورد لا يمكن الوضوء يصبر حتى يأتي بالصلاة في خارج الوقت بعد رفع العذر بالطهارة المائية وكل مورد كان ( كك ) يجب التيمم لأنه أحد الطهورين وقد انقدح عما ذكرنا أيضا فساد قول المحدثين قده بعدم مشروعية التيمم في مسئلة ضيق الوقت لعدم الدليل عليه فأي دليل أعظم مما حققنا فاغتنم وكن من الشاكرين فكل مورد احرز عدم وجوب الوضوء بلحاظ العناوين الثانوية الحاكمة على العناوين الأولية بالحكومة الواقعية أو من جهة وجود الأهم العائق عن صرف القدرة في غيره بالحكومة الظاهرية أو الواقعية على وجه أو من جهة عدم لغوية جعل التيمم بالمرة إلى غير ذلك من أسبابه فقد علمنا بعدم القدرة العقلية على اتيان الوضوء الا تشريعا فحينئذ قد علمنا بوجوب التيمم لأنه أحد الطهورين مع قيام الضرورة على عدم جواز الصلاة بلا طهور ولذلك ذهب المشهور إلى سقوطها عن فاقدهما فهكذا ينبغي فهم الفقه فأين القدرة الشرعية واى دليل عقلي أو نقلي يساعد عليها واين يحتاج إلى التصرف في الآيات كما لا يخفى فدعوى استفادة القدرة الشرعية من الآيات المباركة مما لا أساس له ابدا ولذلك هذه كتب أصحابنا قد اسرارهم قديما وجديدا في فقهم وأصولهم ليس لها عين ولا اثر فيا ليت شعري ما ذا أحوجه إلى القول بها حتى اتعب نفسه الشريفة في تصحيحها بما لا يطابق قاعدة من القواعد فقد انقدح عما ذكرنا من أول المسألة إلى المقام أن احتمالها لا مجال لها فلا معنى لدعوى ان مع احتمالها يكون الخطاب محفوفا بما يصلح للقرينية أو انها المتيقن مع أن كلتا الدعويان كما ترى واما مسألة الحج فهي أيضا غير مسلمة وان نسب إلى البعض بان الشارع اعتبر فيه قدرة خاصة على ترديد منه والتحقيق انه أيضا كسائر